الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

364

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

وكذا الباقي انتهى . ومن هنا يتضح لك ما أجمله التفتازاني في قوله ( حيث استدلوا على افادته القصر بان ان للاثبات وما للنفي ولا يجوز ان يكونا لاثبات ما بعده ) اى ما بعد لفظ انما ( ونفيه ) لأنه تناقض ( بل يجب ان يكونا لاثبات ما بعده ونفى ما سواه أو على العكس والثاني ) اى العكس ( باطل بالاجماع ) وبأنه خلاف الواقع ( فتعين الأول ) اى كونه لاثبات ما بعده ونفى ما سواه ( وهو معنى القصر و ) انما قلنا ( ذلك ) اى قلنا إن لفظة ما في انما ليست نافية على ما توهمه بعض الأصوليين وان العكس باطل بالاجماع ( لان ان لا تدخل الا على الاسم ) فعلى ما توهمه البعض من أن ما نافية يلزم دخول ان على الحرف مع أنه لا يدخل الا على الاسم واما بناء على كونها كافة فلا يلزم ذلك لان ما الكافة اسم عند جمع من النحويين على ما نقل عنهم ابن هشام في البحث المذكور فتأمل . ( و ) لان ( ما النافية لا تنفى الا ما دخلت عليه باجماع النحاة و ) قد قلنا إنه ( أشار بلفظ التضمن ) كما نبهناك آنفا ( إلى أنه ) اى لفظ انما ليس بمعنى ما والا حتى ) يكون لفظ انما ومجموع ما والا كأنهما لفظان مترادفان ) . وانما قال كأنهما ولم يقل حتى أنهما لأنه لو فرض ان انما بمعنى ما والا لا يكونان مترادفين يكونان كالمترادفين لان من شرط المترادفين ان يتحدا معنى وافرادا في اللفظ وهنا ليس كذلك لان انما مفرد وما والا مركب ولهذا لا يقال الانسان مرادف للحيوان الناطق ( إذ ) قد أشرنا في شرح الديباجة عند قوله أكثرها للأصول جمعا إلى أنه ( فرق